محمد نبي بن أحمد التويسركاني

132

لئالي الأخبار

وفي حديث المعراج أنه قال يا جبرئيل اطلعنى على النار فقال يا رسول اللّه لا تطيق النظر إليها فاستأذن ملك خازن النار فكشف له الغطاء عن تنور منها فطار منه دخان قد أحاط بالسموات كلها سواده فغشى على النبي صلى اللّه عليه واله فوضع الغطاء على التنور فأفاق وفي خبر آخر قال أبو عبد اللّه في حديث فكشف له طبقا من اطباقها فما افتر رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ضاحكا وفي خبر قال أبو جعفر عليه السّلام فقال جبرئيل ان هذا محمد رسول اللّه وقد سئلني ان اطلب إليك ان تريه النار قال فأخرج له عنقا منها فما افتر ضاحكا حتى قبضه اللّه وفي آخر فقال له جبرئيل : يا مالك ار محمدا النار فكشف عنه غطائها وفتح بابا منها فخرج منها لهب ساطع في السماء وفارت وارتفعت حتى ظننت لتناولنى مما رأيت فقلت : يا جبرئيل قل له فليرد غطائها فامرها فقال لها ارجعي فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه وقال عليه السّلام في تفسير « إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ » شرر النار كالقصور والجبال « كأنها جمالة صفر » . وفي تفسير « تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ » من شدة حرها عن أبي سعيد انه تنقلص شفتاه حتى وثبت علياه أم رأسه وسفلاه سرته وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ان ناركم هذه جزء من سبعين جزء من نار جهنم وقد طفت سبعين مرة بالماء ثم التهبت ولولا ذلك ما استطاع آدمي ان يطفيها وانها ليؤتى بها يوم القيمة حتى توضع على النار فتصرخ صرخة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل الا جثا على ركبتيه فزعا من صرختها . في بيان صفة أهل جهنم وثيابهم لؤلؤ في صفة أهل جهنم وثيابهم اما الأول فقد مر في حديث جبرائيل أنه قال : ولو أن رجلا ادخل جهنم ثم اخرج منها لهلك أهل الأرض جميعا حين ينظرون اليه لما يرون به وقال النبي صلى اللّه عليه واله في خطبة لو كان في هذا المسجد مأة الف رجل وتنفس فيهم واحد من أهل جهنم لهلكوا بأجمعهم ولا حرق المسجد مع كل من فيه وقد مر في ذيل اللؤلؤ السابق أن شفتهم العليا من حر النار يثب أم رأسهم وشفتهم السفلى سرتهم وسيأتي في الباب في لؤلؤ عظم جثة أهل